المدافع وليس المبادر."إذ أننا ندافع عن الإسلام أو الاقتصاد الإسلامي ونحاول أن نثبت انه يماثل أو يتماثل أو يتماشى، أو لا يتناقض مع أحد الأنظمة الوضعية المعاصرة، وكان هذه الأنظمة هي الأصل و الإسلام هو الفرع"8
المنهج الثالث:- الاقتصاد الإسلامي علم متميز له خصائصه وان كان هذا لا يمنع من تلاقي بعض الموضوعات مع الاقتصاد الوضعي وقد برز هذا الاتجاه في كتابات بعض العلماء المعاصرين أمثال:- أ. د. محمد نجاة صديقي و أ. د. محمد انس الزرقاء، أ. د. عبد الحميد الغزالي و د. منذر قحف و د. محمد على القرى وغيرهم، وهو المنهج الأفضل.
2 -عدم المزج الجيد بين العلوم الشرعية و الاقتصادية:-
نمط التدريس الحالي لطلاب الاقتصاد الإسلامي أدى إلى عدم تحقيق الهدف المنشود وهو إيجاد طالب الاقتصاد الإسلامي الفعال."بل هو بالأحرى قد أوجد لنا شخصًا ذا ثقافتين منفصلتين، اقتصادية وضعية، وشرعية، دون أن يتولد عنهما الوليد المرتقب وهو الاقتصاد الإسلامي."9
ونتج عن ذلك فجوة ما بين العلوم الشرعية والعلوم الاقتصادية."وتطوير جامعة الأزهر في العصر الحديث يعتبر اكبر دليل شاهد على محاولة مزج العلوم الدينية مع العلوم الوضعية الحديثة، ولكن الفجوة القائمة بين هذين الجانبين لم تنته بل ازدادت وضوحًا للناظرين."10
3 -عدم مواكبة التطورات النظرية و التطبيقية في مجال الاقتصاد الإسلامي:-
لم يواكب المنهج التطورات النظرية والتطبيقية في مجال الاقتصاد الإسلامي داخليًا وخارجيًا، وقد مر الاقتصاد الإسلامي بأربع مراحل وهي:-
المرحلة الأولى:- مرحلة الشك 1900 م -1960 م وكان فيها الحديث عن الاقتصاد الإسلامي يقابل بالكثير من الشكوك، لغياب تطبيق الاقتصاد الإسلامي والجهل بوجوده وبالتالي لم تكن هناك مواد أو أقسام في مجال الاقتصاد الإسلامي.
المرحلة الثانية:- مرحلة المقارنة 1960 م - 1976 م تركزت الدراسات حول مقارنة الاقتصاد الإسلامي بالاقتصاد الوضعي، شهدت الفترة تدريس مادة الاقتصاد الإسلامي في جامعة الأزهر وجامعة الملك عبد العزيز وجامعة أم درمان الإسلامية وجامعة الإمام محمد بن سعود، وقيام المؤتمر العالمي الأول للاقتصاد الإسلامي بمكة المكرمة، والذي خرج بأهم التوصيات التي أسهمت في دفع عجلة مسيرة الاقتصاد الإسلامي، ومنها أن تنشئ جامعة الملك عبد العزيز مركزًا عالميًا لدراسة الاقتصاد الإسلامي.