وكذا قوله عليه السلام: اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني.
اللهم اغفر لي جدي وهزلي، وخطئي وعمدي، وكل ذلك عندي.
اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر، وأنت على كل شيء قدير. [1]
و في حديث الإفك عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول رسول الله صلي الله عليه وسلم: فإن العبد إذا اعترف بذنبه، ثم تاب إلى الله، تاب الله عليه. [2]
وفي هذه الدعوات الاعتراف بالذنب قبل مطالبة الدعاء، مع أنه عليه الصلاة والسلام قد غُفِر له ما تقدّم مِن ذَنبه وما تأخّر، فالأحرى بالعبد المذنب أن يعترف قبل دعائه بالذنوب ثم يتوب، كما هو شأن عبادالله الصالحين.
وقد تقدّم تعليمه صلى الله عليه وسلم لأبي بكر دعاء يدعوا به في صلاته، وفيه ترى هذا المعنى بكلِّ وضوحٍ.
(1) - مسلم: باب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل:13/ 248،الرقم:4896.
(2) - البخاري: باب {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا-إِلَى قَوْلِهِ- الْكَاذِبُونَ} :14/ 402،الرقم:4381.