الصفحة 36 من 134

وقد جهد العلماء قديمًا وحديثًا في بيان أن القرآن من عند الله تعالى جزمًا وقطعًا، وأتوا على ذلك ببينات عقلية، ودلائل كافية لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

ويسهل علينا اليوم -إن شاء الله تعالى- أن نرد على هذه الفرية بإيضاح قضية الإعجاز العلمي في كتاب الله تعالى؛ إذ في القرآن قضايا علمية لم يكتشفها العالم كله إلا في العصر الحديث، بعضها في القرن التاسع عشر وبعضها الآخر في القرن العشرين، بل لم تزل هناك مكتشفات توصل إليها العلماء في هذا العصر ووجد في القرآن الإشارة إليها أو التصريح بها، وهذا وحده كاف في إقناع الكافرين أن هذا القرآن العظيم إلهي المصدر وليس للنبي صلى الله عليه وسلم سوى تلقيه وإبلاغه.

والمشكلة أن كل الجهود التي بذلت إلى يوم الناس هذا في باب الإعجاز العلمي من قبل الهيئات والأفراد لم تصل إلى الكافرين على هيئة مقبولة جذابة، فبعض الأبحاث قد ترجمت ونشرت نشرًا ضعيفًا لا ينبئ عن الجهود الكثيرة التي بذلت ولا التضحيات التي قدمت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت