الصفحة 46 من 334

ولباب ما يسعى إليه هذا الكتاب هو تعريف الشباب المسلم برؤية الإسلام للوجود، على أمل التحرك بهم مسلحين بالوعى بتلك الرؤية على طريق الإصلاح الحقيقى للنفس، وتمكينهم من تحديث معطيات الرؤى الفكرية المبكرة التى قدمها رواد الحركة السلفية العظام من أمثال: محمد بن عبد الوهاب ومحمد إدريس السنوسى، وحسن البنا، ونظراؤهم. وترمى هذه الدراسة إلى تسليط الضوء على العلاقة الوثقى بين الإسلام وكل مجالات الفكر والنشاط الإنسانيين، مدللة على أن التوحيد وحده هو الركيزة النواة التى ينبغى تأسيس أى برنامج إصلاحى، في أى مجال كان، عليها. فالتوحيد هو جوهر الإسلام ونواته. ولا نجاح يرتجى لأى حركة إصلاحية لا تنطلق منه.

وتأسيسا على هذا كله كان: التوحيد هو عنوان هذا الكتاب بصفته مضمونا للآصرة الوثقى بين الإسلام والوجود كله بما فيه ومن فيه.

وأتضرع إلى الله تعالى أن يتقبل منى هذا العمل الذى هو إسهام متواضع من واحد من عباد الله تعالى، في موضوع هو الأعظم بين موضوعات الفكر الإنسانى، وأن يوفق القارئ إلى معرفة الحقيقة الربانية. وأملى أن يساهم هذا الكتاب في تحقيق هذه الغاية على صعيدى التخلية ببيان ما ليس من التوحيد في شئ، ... وعلى صعيد التحلية ببيان جوهر التوحيد ومضامينه الحقيقية، وأن ييسر الله تعالى سبيل جعل هذه الدراسة وسيلة لتحرك الأمة نحو استيفاء شرط التغيير.

اسماعيل الفاروقى

جامعة تمبل

ذو الحجة 1402 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت