فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 286

*من دلائل الأسمان في القران الكريم:

قوله تعالي:"فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا منع منا الكيل فأرسل معنا أخانا نكتل وإنا له لحافظون * قال هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين"- يوسف /64

قال ابن كثير في تفسيره: الجزء:2/ 636

يقول الله تعالى عنهم: إنهم رجعوا إلى أبيهم"قالوا يا أبانا منع منا الكيل"يعنون بعد هذه المرة, إن لم ترسل معنا أخانا بنيامين لا نكتل, فأرسله معنا نكتل, وإنا له لحافظون, قرأ بعضهم بالياء أي يكتل هو,"وإنا له لحافظون"أي لا تخف عليه فإنه سيرجع إليك, وهذا كما قالوا له في يوسف"أرسله معنا غدًا يرتع ويلعب وإنا له لحافظون"ولهذا قال لهم:"هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل"أي هل أنتم صانعون به إلا كما صنعتم بأخيه من قبل, تغيبونه عني, وتحولون بيني وبينه؟"فالله خير حافظًا"وقرأ بعضهم حفظًا"وهو أرحم الراحمين"أي هو أرحم الراحمين بي, وسيرحم كبري وضعفي ووجدي بولدي, وأرجو من الله أن يرده علي ويجمع شملي به, إنه أرحم الراحمين. اهـ

-وقال الشوكاني في فتح القدير الجزء:3/ 64

"قال هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل"مستأنفة جواب سؤال مقدر كما تقدم في نظائر ذلك في مواضع كثيرة، والمعنى: أنه لا يأمنهم على بنيامين إلا كما أمنهم على أخيه يوسف وقد قالوا له في يوسف"وإنا له لحافظون"كما قالوا هنا"وإنا له لحافظون"ثم خانوه في يوسف فهو إن أمنهم في بنيامين خاف أن يخونوه فيه كما خانوه في يوسف"فالله خير حافظًا وهو أرحم الراحمين"لعل هنا إضمارًا والتقدير فتوكل يعقوب على الله ودفعه إليهم وقال: فالله خير حفظًا، ومعنى الآية: أن حفظ الله خير من حفظهم له، لما وكل يعقوب حفظه إلى الله سبحانه حفظه وأرجعه إليه، ولما قال في يوسف:"وأخاف أن يأكله الذئب"وقع له من الامتحان ما وقع. اهـ

*ومن دلائل الاسمان في السنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت