يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم""
-قال النووي في شرح مسلم:
قوله صلى الله عليه وسلم: (اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض) قال العلماء: خصهم بالذكر , وإن كان الله تعالى رب كل المخلوقات كما تقرر في القرآن والسنة من نظائره من الإضافة إلى كل عظيم المرتبة وكبير الشان دون ما يستحقر ويستصغر , فيقال له سبحانه وتعالى: رب السموات والأرض رب العرش الكريم , ورب الملائكة والروح , رب المشرقين ورب المغربين , رب الناس , مالك الناس , إله الناس , رب العالمين , رب كل شيء , رب النبيين , خالق السموات والأرض ; فاطر السموات والأرض , جاعل الملائكة رسلا. فكل ذلك وشبهه وصف له سبحانه بدلائل العظمة وعظيم القدرة والملك , ولم يستعمل ذلك فيما يحتقر ويستصغر فلا يقال: رب الحشرات وخالق القردة والخنازير وشبه ذلك على الإفراد , وإنما يقال: خالق المخلوقات وخالق كل شيء , وحينئذ تدخل هذه في العموم , والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم: (اهدني لما اختلف فيه من الحق) معناه: ثبتني عليه كقوله تعالى: {اهدنا الصراط المستقيم} .اهـ
-ومن أقوال أهل السنة والجماعة:
قال ابن العثيمين:
الحكيم? هذه المادة (ح ك م) : تدل على حكم وإحكام، فعلى الأول يكون الحكيم بمعنى الحاكم، وعلى الثاني يكون الحكيم بمعنى المحكم، إذًا: يدل هذا الاسم الكريم على أن الحكم لله، ويدل على أن الله موصوف بالحكمة، لأن الإحكام هو الإتقان، والإتقان وضع الشيء في موضعه. ففي الآية إثبات حكم وإثبات حكمة:
فالله عز وجل وحده هو الحاكم، وحكم الله إما كوني وإما شرعي: