فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 286

*وفي شرح العقيدة الواسطية لابن العثيمين قال رحمه الله:

?الأول والآخر والظاهر والباطن? هذه أربعة أسماء كلها متقابلة في الزمان والمكان، تفيد إحاطة الله سبحانه وتعالى بكل شيء أولًا وآخرًا وكذلك في المكان ففيه الإحاطة الزمانية والإحاطة المكانية.

?الأول ? فسره النبي عليه الصلاة والسلام بقوله:"الذي ليس قبله شيء"

وهنا فسر الإثبات بالنفي فجعل هذه الصفة الثبوتية صفة سلبية، وقد ذكرنا فيما سبق أن الصفات الثبوتية أكمل وأكثر، فلماذا؟

فنقول: فسرها النبي ? بذلك، لتوكيد الأولية، يعني أنها مطلقة، أولية ليست أولية إضافية، فيقال: هذا أول باعتبار ما بعده وفيه شيء آخر قبله، فصار تفسيرها بأمر سلبي أدل على العموم باعتبار التقدم الزمني.

?والآخر? فسره النبي عليه الصلاة والسلام بقوله:"الذي ليس بعده شيء"، ولا يتوهم أن هذا يدل على غاية لآخريته، لأن هناك أشياء أبدية وهي من المخلوقات، كالجنة والنار، وعليه فيكون معنى ?الآخر? أنه محيط بكل شيء، فلا نهاية لآخريته.

?والظاهر? من الظهور وهو العلو، كما قال تعالى: ?هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله? ?التوبة: 33]، أي: ليعليه، ومنه ظهر الدابة لأنه عال عليها، ومنه قوله تعالى: ?فما اسطاعوا أن يظهروه? ?الكهف: 97]، أي يعلوا عليه، وقال النبي عليه الصلاة والسلام في تفسيرها:"الذي ليس فوقه شيء"، فهو عال على كل شيء.

?والباطن? فسره النبي عليه الصلاة والسلام قال:"الذي ليس دونه شيء"وهذا كنايةعن إحاطته بكل شيء، ولكن المعنى أنه مع علوه عز وجل، فهو باطن، فعلوه لا ينفي قربه عز وجل، فالباطن قريب من معنى القريب. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت