فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 286

ثم قال رحمه الله:

وقوله"ليقضى أجل مسمى"يعني به أجل كل واحد من الناس,"ثم إليه مرجعكم"أي يوم القيامة"ثم ينبئكم"أي فيخبركم"بما كنتم تعملون"أي ويجزيكم على ذلك إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر, وقوله"وهو القاهر فوق عباده"أي وهو الذي قهر كل شيء وخضع لجلاله وعظمته وكبريائه كل شيء,"ويرسل عليكم حفظة"أي من الملائكة يحفظون بدن الإنسان, كقوله"له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله"وحفظة يحفظون عمله ويحصونه كقوله"وإن عليكم لحافظين"الاية وكقوله"عن اليمين وعن الشمال قعيد * ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد"وقوله"إذ يتلقى المتلقيان"الاية وقوله"حتى إذا جاء أحدكم الموت"أي احتضر وحان أجله"توفته رسلنا"أي ملائكة موكلون بذلك, قال ابن عباس وغير واحد: لملك الموت أعوان من الملائكة, يخرجون الروح من الجسد فيقبضها ملك الموت إذا انتهت إلى الحلقوم, وقوله"وهم لا يفرطون"أي في حفظ روح المتوفى, بل يحفظونها وينزلونها حيث شاء الله عز وجل, إن كان من الأبرار ففي عليين, وإن كان من الفجار ففي سجين, عياذًا بالله من ذلك

ثم قال: وقوله"ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق"قال ابن جرير:"ثم ردوا"يعني الملائكة"إلى الله مولاهم الحق"...

ويحتمل أن يكون المراد بقوله"ثم ردوا"يعني الخلائق كلهم إلى الله يوم القيامة, فيحكم فيهم بعدله, كما قال"قل إن الأولين والآخرين * لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم"وقال"وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدًا"إلى قوله"ولا يظلم ربك أحدًا"ولهذا قال"مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين".اهـ

-وقال القرطبي في تفسيره رحمه الله بتصرف: الجزء:7 /الصفحة:9

قوله تعالى:"وهو الذي يتوفاكم بالليل"أي ينيمكم فيقبض نفوسكم التي بها تميزون، وليس بذلك موتا حقيقة بل هو قبض الأرواح التصرف بالنوم كما يقبضها بالموت. والتوفي استيفاء الشيء. وتوفي الميت استوفى عدد أيام عمره،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت