فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 286

وفي حديث جبريل عليه السلام: أنه"سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإحسان؟ فقال له: أن تعبد الله كأنك تراه. فإن لم تكن تراه فإنه يراك.".

المراقبة دوام علم العبد، وتيقنه باطلاع الحق سبحانه وتعالى على ظاهره وباطنه. فاستدامته لهذا العلم واليقين: هي المراقبة وهي ثمرة علمه بأن الله سبحانه رقيب عليه، ناظر إليه، سامع لقوله. وهو مطلع على عمله كل وقت وكل لحظة، وكل نفس وكل طرفة عين. والغافل عن هذا بمعزل عن حال أهل البدايات. فكيف بحال المريدين؟ فكيف بحال العارفين؟.

قال الجريري: من لم يحكم بينه وبين الله تعالى التقوى، والمراقبة: لم يصل إلى الكشف والمشاهدة؟

وقيل: من راقب الله في خواطره، عصمه في حركات جوارحه.

وقيل لبعضهم: متى يهش الراعي غنمه بعصاه عن مراتع الهلكة؟ فقال: إذا علم أن عليه رقيبًا.

وقال الجنيد: من تحقيق في المراقبة خاف على فوات لحظة من ربه لا غير.

وقال ذو النون: علامة المراقبة إيثار ما أنزل الله، وتعظيم ما عظم الله، وتصغير ما صغر الله.

وقيل: الرجاء يحرك إلى الطاعة، والخوف يبعد عن المعاصي، والمراقبة تؤديك إلى طريق الحقائق.

وقيل: المراقبة مراعاة القلب لملاحظة الحق مع كل خطرة وخطوة.

وقال الجريري: أمرنا هذا مبني على فصلين: أن تلزم نفسك المراقبة لله، وأن يكون العلم على ظاهرك قائمًا.

وقال إبراهيم الخواص: المراقبة خلوص السر والعلانية لله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت