"من كان يريد العزة فلله العزة جميعا إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه .."-فاطر 10
*قال الشوكاني في فتح القدير: الجزء:4/ 484
"من كان يريد العزة"قال الفراء معناه من كان علم العزة لمن هي؟ فإنها لله جميعًا. وقال قتادة: من كان يريد العزة فليتعزز بطاعة الله، فجعل معنى فلله العزة: الدعاء إلى طاعة من له العزة، كما يقال من أراد المال فالمال لفلان: أي فليطلبه من عنده. وقال الزجاج: تقديره من كان يريد بعبادة الله العزة، والعزة له سبحانه، فإن الله عز وجل يعزه في الدنيا والآخرة.
ثم قال:
والظاهر في معنى الآية: أن من كان يريد العزة ويطلبها فليطلبها من الله عز وجل: فلله العزة جميعًا، ليس لغيره منها شيء، فتشمل الآية كل من طلب العزة، ويكون المقصود بها التنبيه لذوي الأقدار والهمم من أين تنال العزة، ومن أي جهة تطلب؟"إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه"أي إلى الله يصعد لا إلى غيره، ومعنى صعوده إليه قبوله له، أو صعود الكتبة من الملائكة بما يكتبونه من الصحف، وخص الكلم الطيب بالذكر لبيان الثواب عليه، وهو يتناول كل كلام يتصف بكونه طيبًا من ذكر لله، وأمر بمعروف، ونهي عن منكر، وتلاوة وغير ذلك، فلا وجه لتخصيصه بكلمة التوحيد، أو بالتحميد والتمجيد. وقيل المراد بصعوده صعوده إلى سماء الدنيا. وقيل المراد بصعوده علم الله به اهـ.
-وقال القرطبي في تفسيره مختصرا: الجزء:14/ الصفحة:286
قوله تعالى:"من كان يريد العزة فلله العزة جميعا"التقدير عند الفراء: من كان يريد علم العزة وكذا قال غيره من أهل العلم. أي من كان يريد علم العزة التي لاذل معها، لأن العزة إذا كانت تؤدي إلى ذلة فإنما هي تعرض للذلة، والعزة التي لا ذل معها لله عز وجل"جميعا"منصوب على الحال. وقدر