قوله تعالي:"قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا بالحق وهو الفتاح العليم"سبا/26
قال الشوكاني في فتح القدير الجزء:4/ 464
ثم أمره سبحانه بأن يهددهم بعذاب الآخرة، لكن على وجه لا تصريح فيه فقال:"قل يجمع بيننا ربنا"أي يوم القيامة"ثم يفتح بيننا بالحق"أي يحكم ويقضي بيننا بالحق، فيثيب المطيع، ويعاقب العاصي"وهو الفتاح"أي الحاكم بالحق القاضي بالصواب"العليم"بما يتعلق بحكمه وقضائه من المصالح. وهذه أيضًا منسوخة بآية السيف. اهـ
-ومن الدلائل وقوله تعالي:"وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو"الانعام 59
-في فتح القدير للشوكاني قال في تفسيرالاية: الجزء:2/ 178
المفاتح جمع مفتح بالفتح: وهو المخزن: أي عنده مخازن الغيب، جعل للأمور الغيبية مخازن تخزن فيها على طريق الاستعارة، أو جمع مفتح بكسر الميم، وهو المفتاح، جعل للأمور الغيبية مفاتح يتوصل بها إلى ما في المخازن منها على طريق الاستعارة أيضًا، ويؤيد أنها جمع مفتح بالكسر قراءة ابن السميفع (وعنده مفاتيح الغيب) فإن المفاتيح جمع مفتاح والمعنى: إن عنده سبحانه خاصة مخازن الغيب، أو المفاتح التي يتوصل بها إلى المخازن. وقوله:"لا يعلمها إلا هو"جملة مؤكدة لمضمون الجملة الأولى، وأنه لا علم لأحد من خلقه بشيء من الأمور الغيبية التي استأثر الله بعلمها، ويندرج تحت هذه الآية علم ما يستعجله الكفار من العذاب كما يرشد إليه السياق اندراجًا أوليًا. وفي هذه الآية الشريفة ما يدفع أباطيل الكهان والمنجمين والرمليين وغيرهم من المدعين ما ليس من شأنهم، ولا يدخل تحت قدرتهم ولا يحيط به علمهم، ولقد ابتلي الإسلام وأهله بقوم سوء من هذه الأجناس الضالة والأنواع المخذولة ولم يربحوا من أكاذيبهم وأباطيلهم بغير خطة السوء المذكورة في قول الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم:"من أتى كاهنًا أو منجمًا فقد كفر بما أنزل على محمد".. اهـ
-ومن دلائل الاسم في السنة: