فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 88

إذا أراد تكليف يهودي من الجن: قال له: إني في خدمة التوراة وإليك الدليل ثم أراه التوراة يتلألأ نورا وضياء.

وإذا أراد تكليف يهودي من الجن قال له إني في خدمة الإنجيل وإليك الدليل ثم أراه الإنجيل يتلألأ نورا وضياء.

فإذا رأوا ذلك سحروا وصدقوا ولبوا طلباته في تفان وتضحية.

قال لي: أسألك سؤالا واحدا فأجبني.

قلت: لك ذلك.

قال: لماذا ظلم الله إبليس.

قلت: أستغفر الله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا كيف ذلك؟

قال: أليس ظلما أن يعبد إبليس ربه مدة طويلة حتى صار في مقام الملائكة المقربين ثم أمره الله أن يسجد لأدم الذي لم يعبد الله قط؟

قلت: أليس الأرض خلقت قبل المخلوقات الدابة.

قال: بلى وماذا يفيد ذلك.

قلت ك أليس أدم خلق من تراب هذه الأرض؟

قال: بلى.

قلت ألم يقل ربنا سبحانه وتعالى - وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم) ثم أليس الذي أمره هو الله؟

قال: بلى.

قلت: أليس التراب كان يسبح ربه من يوم خلقه ولا زال؟

قال: بلى.

وفجأة انتفض وقال: فهمت كيف غاب عني كل ذلك؟ يا لجهلي يا لجهلي ثم قال: أريد أن أكون من اتباعك ولا أعصيك أبدا.

قلت له: كن من اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه القدوة الحسنة وهو الأولى والأحق بالاتباع ثم أعلن إسلامه وحكى حكايته مع الشاب وقال: فليقتلني الآن إبليس فإنني لا أبالي ثم أسلم وخرج وأفاق الشاب بملامحه المعهودة وبشاشته المعروفة والحمد لله رب العالمين (1) .

كتب سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله يقول: نشرت بعض الصحف المحلية وغيرها في شعبان عام /1407/ هجري.

(1) البرهان في الاستشفاء بالسنة والقرآن/139/

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت