استدعيت لتفقد حالة أخ كريم كان مضرب المثل في النشاط والحيوية وفجأة تغير حاله وعلمت وجهة كآبة لافتة للانتباه وكست ملامحه لمسة من الهم والحزن ذهب إلى طبيب نفساني فنصحه ألا يكثر من قراءة القرآن لأن آيات الوعد والوعيد ربما تكون قد أخافته كثيرا فصار حسب زعمه لا يفكر إلا في آيات العذاب والعقاب - كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ) ذهب إلى اختصاصي في طب الأعصاب فلم يزد على أن وصف له مهدئات ومخدرات و… ..
فما زاد في تعقيد حالته المعقدة أصلًا. لم انتهى من سرد هذا وغيره على ما سمعنا قلت له ما رأيك لو نسمعك قليلًا من القرآن؟ فعارض في البداية ثم أقنعته أمه خاصة لما رأى دموعها تنصهر على خديها تألمًا وحسرة عليه قرأت عليه الرقية حتى النهاية ثم سورة الشعراء ثم سورة النحل حيث تأثر تأثيرًا كبيرًا ثم سورة سبأ فلما وصلت إلى قوله تعالى: - فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ) سبأ: 14
صرخ الجني ونطق ثم غاب فقرأت الآيات الأولى من سورة الأعراف فلما وصلت إلى قوله تعالى: - قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ) الأعراف: 13
حضر ثانيًا وبدأ في الحديث وإليك مختصر المعلومات التي وردت في حديثه قال: اسمي ركاضة أحد أحبار الجن اليهود وعلمائهم ولي مكانة كبيرة عند إبليس والتقى به دوريًا إبليس فوق عرشه على الماء بمنطقة ما تسومه مثلث برمودة الذي كان في الأقدمون يسمونه مثلث الأبالسة معه حرس كبير وقوة ضاربة.
كتب بماء الذهب والنور والقرآن والتوراة والإنجيل وثبتها في قعر البحر.
إذا أراد تكليف مسلم من الجن قال له: إني في خدمة القرآن وإليك الدليل ثم أراه القرآن يتلألأ نورا وضياء.