قال بن عباس رضي الله عنه:
(حسبنا الله ونعم الوكيل قالها إبراهيم حين ألقي في النار وقالها النبي محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانًا)
ولقد جاءت بالقرآن الكثير من الآيات عن التوكل قال تعالى:
(ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات الضر أو أرادني برحمته هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون) .
(فتوكل على الله إنك على الحق المبين) .
(فاعبده وتوكل عليه) .
(وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرًا) .
(فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين) .
ولقدكان المعصوم ـ صلي الله عليه وسلم ـ من أعظم المتوكلين. واسمع معي هذه القصة لتتأسي به عن جابر بن عبد الله الأنصاري وكان من أصحاب النبي صلى اللهم عليه وسلم أخبر أنه غزا مع رسول الله صلى اللهم عليه وسلم غزوة قبل نجد فلما قفل رسول الله صلى اللهم عليه وسلم قفل معهم فأدركتهم القائلة يوما في واد كثير العضاه فنزل النبي صلى اللهم عليه وسلم وتفرق الناس في العضاه يستظلون بالشجر ونزل رسول الله صلى اللهم عليه وسلم يستظل تحت شجرة فعلق بها سيفه قال جابر فنمنا بها نومة ثم إن النبي صلى اللهم عليه وسلم يدعونا فأتيناه فإذا عنده أعرابي جالس فقال رسول الله صلى اللهم عليه وسلم:
(إن هذا اخترط سيفه وأنا نائم فاستيقظت وهو في يده صلتا فقال من يمنعك مني فقلت الله فقال من يمنعك مني فقلت الله فشام السيف) وجلس فلم يعاقبه النبي صلى اللهم عليه وسلم وقد فعل ذلك
النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر في الغار, أبو بكر خائف على النبي أكثر من خوفه على نفسه يقول:
(يارسول الله لو نظر أحدهم إلى ما بين قدميه لأبصرنا، مابيننا وبين الهلاك إلا نظرة تحت!!.)
قال ـ صلى الله عليه وسلم:
(يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما)
هذا هو التفويض والتوكل يظهر فعلًا في أوقات الأزمات جليًا.