الصفحة 4 من 16

والرافضة في الاصطلاح: هي إحدى الفرق المنتسبة للتشيع لآل البيت، مع البراءة من أبي بكر وعمر، وسائر أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا القليل منهم، وتكفيرهم لهم وسبهم إياهم.

يرى جمهور المحققين أن سبب إطلاق هذه التسمية على الرافضة: هو رفضهم زيد بن علي وتفرقهم عنه بعد أن كانوا في جيشه، حين خروجه على هشام بن عبدالملك، في سنة إحدى وعشرين ومائة وذلك بعد أن أظهروا البراءة من الشيخين فنهاهم عن ذلك.

وسجل ذلك أبو الحسن الأشعرى [1] : «وكان زيد بن علي يفضل علي بن أبي طالب على سائر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويتولى أبا بكر وعمر، ويرى الخروج على أئمة الجور، فلما ظهر في الكوفة في أصحابه الذين بايعوه سمع من بعضهم الطعن على أبي بكر وعمر فأنكر ذلك على من سمعه منه، فتفرق عنه الذين بايعوه، فقال لهم: رفضتموني، فيقال إنهم سموا رافضة لقول زيد لهم رفضتموني» .

أما عن أصل دينهم فيبن ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوي (28/ 483) قال- رحمه الله:

"وقد ذكر أهل العلم أن مبدأ الرفض إنما كان من الزنديق عبد الله بن سبأ, فإنه أظهر الإسلام وأبطن اليهودية , وطلب أن يفسد الإسلام, كما فعل"بولس"النصراني الذي كان يهوديا في إفساد دين النصاري"اهـ

وقال ابن عساكر:

"عبد الله بن سبأ تنسب إليه الطائفة السبئية, وهم الغلاة من الرافضة, أصله من أهل اليمن , كان يهوديًا من أمة سوداء, فأظهر الإسلام" [2]

وقال الحافظ بن حجر:

"عبد الله بن سبأ من غلاة الزنادقة ضال مضل .." [3]

والحاصل أن أصلهم يرجع إلي (عبد الله بن سبأ) الذي ادّعى الإسلام، وزعم محبة آل البيت، وغالى في علي - رضي الله عنه - وادعى له الوصية بالخلافة ثم رفعه إلى مرتبة الألوهية، وهذا ما تعترف به الكتب الشيعية نفسها.

أقوال علماء أهل السنة في الرافضة:

قال الإمام أحمد -رحمه الله تعالى-: «والرافضة: هم الذين يتبرؤن من أصحاب محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويسبونهم وينتقصونهم» . [4]

(1) - مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين 1/ 137.

(2) -تهذيب تاريخ دمشق لأبن عساكر ج7/ 431 - الطبعة الثانية 1399هـ دار المسيرة بيروت

(3) - لسان الميزان ج3/ 359 دار الفكر للطباعة والنشر

(4) - طبقات الحنابلة لابن أبي يعلي 1/ 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت