2 ـ في حديث جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لتأخذوا عني مناسككم؛ فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد عامي هذا .. » . فأوصاهم بأخذ سنته وأتباع هديه الذي هو الدين الذي بلغه عن ربه؛ ففيه تعليق الصحابة بمنهج الله، وتربيتهم على ذلك وهو حيٌّ بين أيديهم.
3 ـ جمعه الناسَ بماء بين مكة و المدينة يسمَّى خُمًّا، وخطبهم فقال: «يا أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب» , ثم حض على التمسك بكتاب الله ووصى بأهل بيته. الشاهد تعريضه بأنه مغادر الحياة، وحضه بالتمسك بكتاب الله وبمنهج الله.
4 ـ خرج الإمام أحمد أيضًا عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا كالمودع فقال: «أنا محمد النبي الأمي قال ذلك ثلاث مرات ولا نبي بعدي؛ أوتيت فواتح الكلم وخواتمه وجوامعه، وعلمت كم خزنة النار وحملة العرش، وتُجُوِّز بي، وعوفيت وعوفيت أمتي؛ فاسمعوا وأطيعوا ما دمت فيكم؛ فإذا ذُهِبَ بي فعليكم بكتاب الله أحلوا حلاله وحرموا حرامه» . الشاهد قوله: «فإذا ذُهِب بي فعليكم بكتاب الله» . فلم يعلقهم بنفسه الشريفة ولا بذاته إنما علقهم بكتاب الله وبمنهج الله؛ وفي هذا تربيتهم على التعلق بالمنهج.