عَنْ عَمْرو بْنِ سَلَمَةَ الجَرْميّ عَنْ أَبِيهِ - رضي الله عنه: أَنَّهُمْ وَفَدُوا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَنْصَرِفُوا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ يَؤُمُّنَا؟ قَالَ: (أَكْثَرُكُمْ جَمْعًا لِلْقُرْآنِ، أَوْ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ) قَالَ: فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ القَوْمِ جَمَعَ مَا جَمَعْتُهُ، قَالَ: فَقَدَّمُونِي وَأَنَا غُلامٌ، وَعَلَيَّ شَمْلَةٌ لِي [1] ، فَمَا شَهِدْتُ مَجْمَعًا مِنْ جَرْمٍ إِلاّ كُنْتُ إِمَامَهُمْ، وَكُنْتُ أُصَلِّي عَلَى جَنَائِزِهِمْ إِلَى يَوْمِي هَذَا) [2] .
* معالم هاديَة:
1 ـ في الأطفال طاقة عظيمة، لو وجّهت إلى الخيرِ ومعالي الأمور لأثمرت أطيب الثمرات في أقصرِ مدّةٍ.
2 ـ أهل القرآن هم أهل التقدّم في الدنيا والآخرَة، وأمّة القرآن ـ عندما تعملُ بالقرآن، وتُقيمُ شريعتَه ـ فَلهَا التقدّم على سائرِ الأمم.
3 ـ وضع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - معيارًا لتفاضل الناس، وتقديمهم في حمْل المسئوليّة، والنهوض بِها هو: الاجتهاد في أخذ القرآن وتلقّيه.
(1) ـ الشملةُ كِساء من صوف أو شعر يتغطّى به ويتلفّف به، كما في المعجم الوسيط.
(2) ـ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد في كتاب الصلاة برقم /496/.