وقال في خبر الطائفة الناجية المنصورة التي تبقى عزيزة بدينها، مضحية له، داعية لله، صابرة على أعاديه: (لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لا يضرهم من خذلهم، ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله، وهم على ذلك)
وحينما يقصر حملته من العرب، يأتي الله بقوم آخرين، يحملونه بكل عز وتفانٍ قال تعالى:"وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ" [محمد:38] ، وقد حفظ التاريخ الإسلامى لنا شواهد تبرهن على هذه الآية، حيث نبغ علماء أعاجم، وبز محدثون أغراب, وضحى مجاهدون أباعد، وكتب السير تزخر بتراجمهم العطرة، وأخبارهم المزدهرة. ففي الجهاد نشاهد أمثال صلاح الدين وبيبرس وألب أرسلان ومحمود الغزنوي. وفي الفقه نحو عطاء وأبى حنيفة وابن المبارك والسرخسي. وفي الحديث: نحو البخاري والنسائي والترمذي. رحم الله الجميع، وجزاهم عن الإسلام خير الجزاء.