فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 175

جرى في أعضائهن ماء الشباب ثم ذكر أوصاف الحور العين ثم ذكر زيارة أهل الجنة لربهم العزيز الحميد ورؤية وجهه الكريم كما ترى الشمس والقمر وسلامه عليهم وتنعمهم برؤيته وفوزهم برضاه الذي هو أكبر من نعيم الجنة {وَرِضْوَانٌ مِنَ اللهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [1] (الطريق الموصل إلى الجنة) .

ولما ذكر الأوصاف التي ذكرها الله ورسوله فيمن يستحق الجنة: قال .. وهذا في القرآن كثير مداره على ثلاث قواعد: إيمان وتقوى وعمل صالح خالص لله تعالى على موافقة السنة فأهل هذه الأصول هم أهل هذه البشرى دون من عداهم من سائر الخلق وعليها دارت بشارات القرآن والسنة جميعها وهي تجتمع في أصلين: إخلاص في طاعة الله وإحسان إلى خلقه .. وضدها يجتمع في الذين يراؤن ويمنعون الماعون .. وترجع إلى خصلة واحدة وهي موافقة الرب في محابه ولا طريق إلى ذلك إلا بتحقيق القدوة ظاهرًا وباطنًا

برسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. وأما الأعمال التي هي تفاصيل هذا الأصل فهي بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله .. وأدناها إماطة الأذى عن الطريق وبين هاتين الشعبتين سائر الشعب التي مرجعها تصديق الرسول في كل ما أخبر به وطاعته في جميع ما أمر به وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.#

(1) سورة التوبة آية 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت