واقتصاديًا ... !! فأي ضرر هذا؟ وأي سرف؟ وأي إضاعة للمال؟ على مستوى الجماعة والأفراد. وأي تبذير هذا؟
5 -وفي الإسلام قاعدة عامة معروفة لدى الجميع، وهي أنه: لا ضرر ولا ضرار [1] فكل ما يضر الإنسان في بدنه أو ماله ... فهو حرام، وكل ما يحدث ضررًا بالغير بأي لون من ألوان الضرر فهو حرام، كذلك، وقد اتفق العقلاء على أن الدخان يضر بالجسم والمال كما سبق بيانه، وفيه إلقاء بالضرر على الغير حين تهدي له سيجارة أو تتسبب في إدمانه لها ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة.
6 -والصغيرة تعطي حكم الكبيرة بالإصرار عليها، والتهاون بها، والفرح والتفاخر بفعلها، وصدورها ممن يقتدي به.
حكم التدخين:
7 -بعد هذا العرض السريع لأضرار الدخان وأخطاره على الدين والصحة والمال والمجتمع، وبيان بعض الأدلة العامة الدالة على قواعد كلية يدخل تحتها الدخان دخولًا أوليًا في الحكم الشرعي، وبعد بيان الأدلة العقلية كذلك، لا أظنك - أخي المسلم - إلا حاكمًا على التدخين بالحرمة، وهو ما تطمئن إليه نفس المسلم، ويسلم به إيمانه، والقول بتحريم الدخان جاءت به المذاهب الأربعة، وقال به جل العلماء في عصرنا، وأحيلك في هذا
(1) حديث صحيح.