فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 83

ويقول: باسم الأب، ثم يضعه على رأس السبابة، ويقول: باسم الابن يعنون بالأب الله وبالابن عيسى. تعالى الله عن قولهم، ثم يضعه على رأس الوسطى ويقول باسم روح القدس وعندما يقول: آمين يضعه في البنصر حيث يستقر.

أيها المسلم إذا كانت هذه العادة مُتلقاة من النصارى، فكيف ترضى لنفسك بصفتك مسلمًا أن تقلدهم فيها، وتتشبه بهم وقد علمت أن نبيك - صلى الله عليه وسلم - قال: «من تشبه بقوم فهو منهم» ؟!! كيف تذهب بعقلك إلى هذه الخرافة التي لا حقيقة لها؟!! فليست الدبلة بالتي تجلب المودة، وليس عدمها بالذي يطرد المودة. وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الرقى والتمائم والتولة شرك» [1] .

وفسر العلماء «التولة» بأنها شيء يصنعونه يزعمون أنه يحبب المرأة إلى زوجها، والدبلة شبيهة بالتولة لأنهم يعتقدون أنها رابطة بين الزوج وزوجته، وهي بعيدة من ذلك فليست بربط شرعي؛ لأن الربط الشرعي بين الزوجين يكون بعقد النكاح وليست ربطًا كونيًّا؛ لأنها لا تأثير لها حسًّا سوى ما يقع في وهم لابسيها.

بناء على عقيدة لا أصل لها؛ ولا تعجبوا أن تكون التولة نوعًا من الشرك وذلك لأن الخلق والأمر كله لله عز وجل وحده، فوضع السببية في الأسباب إلى الله وحده، فمن جعل شيئًا ما سببًا لشيء لم يجعله الله سببًا له -فقد شارك الله فيما يختص به.

(1) رواه أحمد وأبو داود وصححه الحاكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت