{وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} الطلاق 4
لقد ذكر الله تعالى في سورة البقرة عدة المرأة المطلقة وهي من ذوات الأقراء، وعدة المتوفى عنها زوجها على الإطلاق ما لم تكن حاملًا.
فقال تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاَحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ} البقرة 228
وقال سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} البقرة 234
بالنسبة لآية سورة الطلاق فقد حدد الله تعالى عدد الأصناف الثلاثة من النساء، وهن المتبقيات، وهن المرأة الكبيرة التي يئست من المحيض، والمرأة الصغيرة التي لم تحض بعد (واللائي لم يحضن) والمرأة الحامل.
فالتي لم يسبق لها الحيض هي من كانت دون البلوغ أصالة، حدد الله تعالى عدتها بعد الطلاق من زوجها ثلاثة أشهر، فإذا كانت العدة لا تكون إلا بعد طلاق أو فراق، وكلاهما لا يكون إلا بعمد زواج؛ فمعنى هذا أن الصغيرة قد أثبت الله تعالى لها زواجًا وطلاقًا وعدة.
2)الدليل الثاني من القرآن الكريم، فهو قوله تعالى {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا} النساء 3
قالت السيدة عائشة رضي الله عنها في تفسير هذه الآية- عندما سألها ابن أختها عروة بن الزبير: يا ابن أختي هي اليتيمة، تكون في حجر وليها، تشاركه في ماله، فيعجبه مالها وجمالها، فيريد أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها، فيعطيها مثل ما يعطي غيره، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن، ويبلغوا بهن أعلى سنتهن في الصداق .. )) متفق عليه، ورواه البخاري في اثني عشر موضعًا من صحيحه.
فدل قولها رضي الله عنها: (( فيريد أن يتزوجها، .. فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا ) )على أ، النكاح مشروع للصغيرة التي لم تبلغ، خاصة إذا عرف أنه لا يُتْمَ بعد البلوغ وإنما اليتم ما كان قبل البلوغ، ويدل علي ذلك قوله تعالي: سورة النساء آية 6
وهناك أدلة أخري من القرآن الكريم ولكن نكتفي بما ذكرناه.
ثانيًا: الأدلة من السنة النبوية:
-عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: (( كنا مع النبي صلي الله عليه وسلم شبابًا، لا نجد شيئًا، فقال لنا رسول الله صلي الله عليه وسلم: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر،