{أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَق} (1) ؛ فإنَّه يُشْعِر بأنّ مَنْ سِوَاه كذب، لَكِنْ لَيْس على عمومه في حَقّ كُلِّ أحد سِوَاه؛ لأنّ مرارة (2) وهلالًا (3) ـ أيضًا ـ قَدْ صَدَقَا فيَخْتَصّ الكذب بِمَنْ حَلَف واعتذَر لا بِمَنِ اعترَف، ولِهَذَا عاقَب مَنْ صَدَق بالتأديب الذي ظَهَرَتْ فائدتُه عَنْ قُرْب، وأَخَّر مَنْ كَذَب لِلعِقَاب الطويل" (4) ا. هـ."
والمشهور: المذهبان الأول والثاني، ولِذَا فإنِّي سأكتفي بتفصيل القول فيهما ..
المذهب الأول: أنَّه لَيْس حُجَّةً.
وهو ما عليه الجمهور، وقول الإمام الشافعي - رضي الله عنه -، واختاره إمام الحرميْن وابن السمعاني والغزالي والفخر الرازي وابن قدامة والبيضاوي والآمدي وابن الحاجب وابن الهمام رحمهم الله تعالى (5) .
= حُلِّفُوا ... الآية (سورة التوبة مِنَ الآية 119) وتاب الله تعالى عَلَيْهِمْ.
تُوُفِّي - رضي الله عنه - في زَمَن معاوية سَنَة 50 هـ، وقيل: سَنَة 53 هـ.
الاستيعاب 3/ 381 - 383 وشذرات الذهب 1/ 56
(1) أَخْرَجه البخاري في كِتَاب المَغَازِي: باب حديث كَعْب بن مالِك برقم (4066) والنسائي في كِتَاب المَسَاجد: باب الرخصة في الجلوس فيه والخروج منه بِغَيْر صلاة برقم (723) والإمام أَحْمَد في مُسْنَد المكّيّين برقم (15229) ، كُلّهم عَنْ كَعْب بن مالِك - رضي الله عنه -.
(2) مرارة: هو الصّحابيّ الجليل مرارة بن ربيعة، ويقال ابن ربيع العمريّ الأنصاريّ - رضي الله عنه -، مِنْ بَنِي عمرو بن عَوْف، شَهِد بدرًا، وكان أحد الثّلاثة الذين تَخَلَّفوا عَنْ غزوة تبوك.
الاستيعاب 3/ 439
(3) هلال: هو الصّحابيّ الجليل هلال بن أُمَيَّة الأنصاري الواقفي - رضي الله عنه -، مِنْ بَنِي واقف، شَهِد بدرًا، وهو أحد الثلاثة الذين تَخَلَّفوا عَنْ غزوة تبوك، عاش إلى خلافة معاوية.
الاستيعاب 4/ 103 والإصابة 6/ 546
(4) فَتْح الباري 8/ 124
(1) يُرَاجَع: البرهان 1/ 453 وقواطع الأدلَّة 2/ 41 والمستصفى /270 والمحصول 1/ 259، 260 وروضة الناظر 2/ 796 والتقرير والتحبير 1/ 154 وتيسير التحرير 1/ 101 والمنهاج ... =