المُسَمَّى الخامس: لَحْن الخِطَاب.
وهو مُسَمّى أشار إليه السالمي ـ رحمه الله ـ لِبَعْض الأصوليّين (2) ، ولَمْ أَقِفْ ـ أيضًا ـ على غَيْره مِمَّنْ ذَكَر هذه التسمية.
المُسَمَّى السادس: المخصوص بالذِّكْر.
وهو مُسَمّى انْفَرَد به الجصّاص رحمه الله تعالى، ولَمْ أَرَ مِن الأصوليّين مَن اختاره أو أشار إليه (3) .
تعقيب وترجيح:
بَعْد الوقوف على مسمَّيات مفهوم المخالَفة ـ التي وَقَفْتُ عليها ـ عند الأصوليّين يُمْكِن التوصل إلى ما يلي:
1 -أنّ المسمَّيَيْن الرابع والخامس لَمْ يُسَمِّ بهما أحد مِن الأصوليّين ـ فيما وَقَفْتُ عليه ـ ولم يُشِرْ إليهما سِوَى القرافي ـ رحمه الله تعالى ـ الذي أشار إلى الرابع، والسالمي ـ رحمه الله تعالى ـ الذي أشار إلى الخامس ... ولِذَا فإنَّهما لِهذا السبب لا يَصلحان لِلترجيح والاختيار، إضافةً إلى أنّ هذيْن المسمَّييْن سبق ورودهما في مسمَّيات مفهوم الموافَقة، ومِن هُنَا كانَا غَيْر مانعيْن مِن دخول مفهوم الموافَقة فيهما.
2 -أنّ المُسَمَّى السادس انْفَرَد به الجصّاص رحمه الله تعالى، ولكنّه مُسَمّىً عامّ يَشمل المُعَرَّف وغَيْرَه، فهو غَيْر مانِع مِن دخول مفهوم الموافَقة والدّلالات ونَحْوها؛ فجميعها مخصوص بالذِّكْر.
3 -أنّ المُسَمَّى الثالث (المفهوم) ـ وهو ما انْفَرَد به حُجَّة الإسلام الغزالي
(1) يُرَاجَع شَرْح تنقيح الفصول /54
(2) يُرَاجَع شَرْح طلعة الشمس 1/ 260
(3) الفصول 1/ 289
رحمه الله تعالى ـ لا يَصلح لِلترجيح والاختيار؛ لِمَا يلي: