فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 179

قُلِ ادْعُوا اللّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا [الإسراء: 110] وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا [الإسراء: 111] }

قل يا محمد للمشركين الذين أنكروا عليك الدعاء بقولك: يا ألله يا رحمن فقالوا ينهانا أن نعبد إلهين وهو يفعل ذلك فنزل قوله تعالي {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن} لا فرق بين دعائكم له باسم الله أو باسم الرحمن فله الأسماء الحسنى وعن ابن عباس كان صلي الله عليه وسلم إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن فلما سمع ذلك المشركون سبوا القرآن وسبوا من أنزله ومن جاء به: فقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم لا تجهر بصلاتك فيسمعك المشركون فيسبوك ويسبوا القرآن ومن أنزله ولا تخافت بها عن أصحابك فلا تسمعهم القرآن حتى يأخذوه عنك واجعل صلاتك وسطا بين ذلك. و قل يا محمد الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا وليس له شريك في الملك ولا يحتاج لولي لينصره وعظمه تعظيما لأنه يستحق العبادة.

هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [الحديد: 3] هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [الحديد: 4] }

هو الأول والآخر والظاهر والباطن قال ابن عباس إذا وجدت في نفسك شك فقل {هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم} فلا يخفى عليه شيء في السموات ولا في والأرض. ثم يخبر سبحانه تعالى أنه خلق العالم سماواته وأرضه في ستة أيام ثم استوي على العرش.

سئل الإمام مالك عن كيفية الاستواء فقال الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة

قال الشاعر

العجز عن الإدراك إدراك ... والبحث في ذات الله إشراك

قال العلماء

نؤمن بالله ونوحد صفاته ونثبت ما أثبته الله لنفسه بلا تأويل ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تمثيل ولا زيادة ولا نقصان.

يعلم عدد ما يدخل في الأرض من حب وقطر وما يخرج منها من نبات وزرع وثمار كما في قوله وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ [الأنعام: 59] وما ينزل من السماء من الأمطار والثلوج والبرد والأقدار والأحكام ويعلم ما يعرج فيها من الملائكة والأعمال كما جاء في الصحيح [يرفع إليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل] وهو معكم أين ما كنتم والله بما تعملون بصير و شهيد على أعمالكم حيث كنتم وأين كنتم برا و بحرا في الليل و النهار الجميع تحت بصره وسمعه فيسمع كلامكم ويرى مكانكم ويعلم سركم ونجواكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت