كما قال تعالي فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا [الكهف:110] }
كأن يقول المسلم: اللهم بإيماني بك ومحبتي لك وإتباعي لرسولك اغفر لي ومنه أن يذكر الداعي عملا صالحا عمله خالصا لوجه الله ثم يتوسل به إلى ربه في دعائه ليكون أرجى لقبوله وإجابته والدليل قوله تعالي الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [آل عمران: 16]
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ثلاثة نفر انطلقوا إلى حاجة لهم فأووا إلى غار في جبل فسقطت صخرة على باب الغار فسدت عليهم فقال يا هؤلاء تذكرون أحسن أعمالكم فادعوا الله عز وجل بها لعل الله تعالى يفرج عنكم بها فقال أحدهم اللهم إنه كان لي امرأة صديقة أطيل الاختلاف إليها حتى أدركت منها حاجتي فقالت أذكرك الله تعالى أن تركب مني ما حرم الله عليك قلت فأنا أحق أن أخاف ربي عز وجل فتركتها من مخافتك وابتغاء مرضاتك فإن كنت تعلم ذلك فأفرج عنا فانصدع الجبل عنهم حتى طمعوا في الخروج ولم يستطيعوا الخروج وقال الثاني اللهم كان لي أجراء يعملون عملا واحدا ويأخذون أجرا واحدا وإن أحدهم ترك أجره وزعم أنه أكثر أجرا من أصحابه فعزلت أجره من مالي فتلومني به حتى كان مالا وأشياء فأتاني بعدما افتقر وكبر فقال أذكرك الله تعالى في أجري فإني أحوج ما كنت فطلعت به فوق بيت لي فأريته ما أنمى الله تعالى له من أجره من المال والماشية في الصحاري فقلت له هذا لك وهذا لك وهذا لك فقال أتسخر بي أصلحك الله كنت أريدك على أقل من هذا مثابا علي قلت أجل كنت تريدني على أقل من هذا فبلاني الله تعالى به حتى بلغ ما ترى فدفعته إليه يا رب من مخافتك وابتغاء مرضاتك فإن كنت تعلم ذلك فأفرج عنا فانفرج الجبل عنهم حتى طمعوا في الخروج ولم يستطيعوا أن يخرجوا وقال الثالث اللهم يا رب كان لي أبوان ضعيفان فقيران ليس لهما خادم ولا راع ولا ولي غيري فكنت أرعى لهما بالنهار وآوي إليهما بالليل وإن الكلأ نأي عني فتباعدت بالماشية فأتيتهما بعد ما ذهب الليل وناما فحلبت لهما ثم جلست عند رؤوسهما بإنائي كراهية أن أورقهما وأوذيهما حتى استيقظا من قبل أنفسهما فسقيتهما كما كنت أفعل اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك من مخافتك فأفرج عنا فانصدع الجبل عنهم فخرجوا يتزلزلون
¤ يقول الله عز وجل في حديثة القدسي [من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبد بشيء أحب إلي مما افترضته عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لأعطينه ولئن أعاذني لآعيذنه]
3 -التوسل بدعاء المؤمنين من الأحياء
يقول الرسول صلي الله عليه وسلم [ما من عبد مسلم يدعوا لأخيه بظهر الغيب إلا وقال له ملك ولك بمثل] رواه مسلم)
ب- التوسل الشركي: وهو طلب العون والمساعدة من العبد مباشرة. مثل استغاثة بعضهم بالموتى المقبورين من الأولياء والصالحين ليقضوا لهم حوائجهم التي لا يستطيع قضاءها إلا الله سبحانه وتعالى كطلبهم منهم دفع الضر