تمنَّى المنافقون لكم أيها المؤمنون لو تكفرون كما كفروا حتى تكونوا سواء فلا تتخذوا منهم أولياء وأحباء وأنصار حتى يهاجروا في سبيل الله برهانًا على صدق إيمانهم فإن أعرضوا عما دعوا إليه فخذوهم أينما كانوا واقتلوهم ولا تتخذوا منهم وليًّا من دون الله ولا نصيرًا تستنصرونه به.
جزاء أولياء الله
وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا [النساء: 69] }
ومن يستجيب لأوامر الله تعالى وهدي رسوله محمد صلى الله عليه وسلم فأولئك الذين عَظُمَ شأنهم وقدرهم فكانوا مع الذين أنعم الله عليهم بالجنة من الأنبياء والصديقين الذين كمُل تصديقهم اعتقادًا وقولا وعملا والشهداء في سبيل الله وصالح المؤمنين وحَسُنَ هؤلاء رفقاء في الجنة.
وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [النساء: 13] }
ومَن يطع الله ورسوله فيما شرع لعباده من الأحكام يدخله جنات كثيرة الأشجار والقصور تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك هو الفلاح العظيم.
¤ عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال [يقول الله تعالى من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولابد له منه]
التبرؤ من الأولياء يوم القيامة
حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ [الأعراف: 37] }
إذا جاءهم ملك الموت وأعوانه يقبضون أرواحهم قالوا لهم أين الذين كنتم تعبدونهم من دون الله من الشركاء والأولياء والأوثان ليخلِّصوكم مما أنتم فيه؟ قالوا: ذهبوا عنا فلا نرجو نفعهم ولا خيرهم واعترفوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين.
وَبَرَزُوا لِلّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللّهِ مِن شَيْءٍ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاء عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ [إبراهيم: 21] وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ