فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ [آل عمران: 52] رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أََََََََََََََََنزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ [آل عمران: 53] }
فلما رأي عيسى منهم التصميم على الكفر نادى في أصحابه من أنصاري في الدعوة إلى الله قال أصفياء عيسى نحن أنصار دين الله صدَّقنا بالله واتبعناك واشهد يا عيسى بأنا مستسلمون لله بالتوحيد والطاعة. ربنا صدَّقنا بما أنزلت من الإنجيل واتبعنا رسولك عيسى عليه السلام فاجعلنا ممن شهدوا لك بالوحدانية ولأنبيائك بالرسالة وهم أمة محمد صلى الله عليه وسلم الذين يشهدون للرسل بأنهم بلَّغوا أممهم.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ [الصف: 14] }
يأمر سبحانه وتعالي عباده المؤمنين أن يكونوا أنصار الله بأقوالهم وأفعالهم وأنفسهم وأموالهم وأن يستجيبوا لله ولرسوله كما استجاب الحواريون لعيسى حين قال من أنصاري إلى الله؟ قال الحواريون وهم أتباع عيسى عليه السلام نحن أنصار الله فاهتدت طائفة من بني إسرائيل وضلَّت طائفة وجحدوا نبوته فأيدنا الذين آمنوا بالله ورسوله ونصرناهم على أعدائهم مِن النصارى فأصبحوا ظاهرين عليهم.
قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [آل عمران: 31] قُلْ أَطِيعُوا اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ [آل عمران: 32] }
قل لهم يا محمد إن كنتم تحبون الله حقا فاتبعوني وآمنوا بي ظاهرًا وباطنًا قولا وفعلا يحببكم الله ويمحُ ذنوبكم والله غفور لذنوب عباده المؤمنين رحيم بهم. وقل لهم يا محمد أطيعوا الله بإتباع كتابه وأطيعوا الرسول بإتباع سنته فإن أعرضوا عنك وأصروا على الكفر والضلال فليسوا أهلا لمحبة الله و الله لا يحب الكافرين. وهذه الآية دليل قوي علي أن مخالفة الرسول كفر.
ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ [الجاثية: 18] إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيئًا وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ [الجاثية: 19] }
ثم جعلناك يا محمد علي شريعة واضحة فاتبع الشريعة التي جعلناك عليها ولا تتبع أهواء الجاهلين بشرع الله الذين لا يعلمون شيء. هؤلاء المشركين بربهم لن يغنوا عنك من الله شيئًا إن اتبعت أهواءهم وإن الظالمين بعضهم أنصار بعض والله ولي المتقين وناصرهم.
الكرامة: هي أمر خارق للعادة يجريه الله علي يد رجل ظاهره الصلاح. وهي سرية بين العبد وبين الله
المعجزة: هي أمر خارق للعادة يجريه الله علي يد رسول من رسول الله. وهي علانية يظهرها الله تعالي