فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 179

المؤمنين الذين قال لهم المشركين: إن الناس قد جمعوا لكم فاحذروهم وخافوا لقاءهم فزادهم التخويف يقينًا وتصديقًا بوعد الله لهم وقالوا حسبنا الله ونِعْم الوكيل. فرجعوا بنعمة من الله وازدادوا إيمانًا ويقينًا وأذلوا أعداء الله واتبعوا رضوان الله بطاعتهم له ولرسوله والله ذو فضل عظيم. إنَّما الشيطان جاءكم يخوِّفكم أنصاره فلا تخافوا المشركين فلا ناصر لهم وخافوني إن كنتم مصدِّقين.

إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ [الأعراف: 27] وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَامُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ [الأعراف: 28] }

إنَّا جعلنا الشياطين أولياء للكفار الذين لا يوحدون الله وإذا فعلوا فاحشة كالشرك وغيره قالوا وجدنا عليها آباءنا فاقتدينا بهم والله أمرنا بها قل لهم إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون.

وقال سيدنا إبراهيم عليه السلام يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَن فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا [مريم: 45] }

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ [الممتحنة:1] إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاء وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ [الممتحنة: 2] لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [الممتحنة: 3] قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ [الممتحنة: 4]

يا أيها الذين أمنوا بالله ورسوله لا تتخذوا عدوي وعدوكم أحباء تُفْضون إليهم بالمودة فتخبرونهم بأخبار الرسول صلى الله عليه وسلم وسائر المسلمين و قد كفروا بما جاءكم من الحق من الإيمان بالله ورسوله وما نزل عليه من القرآن يخرجون الرسول ويخرجونكم من"مكة"؛ لأنكم تؤمنون بالله وتوحدونه. أيها المؤمنون إن كنتم هاجرتم مجاهدين في سبيلي طالبين مرضاتي عنكم فلا توالوا أعدائي وأعداءكم تُفْضون إليهم بالمودة سرًّا وأنا أعلم بما أخفيتم وما أظهرتم ومن يفعل ذلك منكم فقد أخطأ طريق الحق والصواب. إن يظفر بكم الذين تُسرُّون إليهم بالمودة يكونوا حربًا عليكم ويمدوا إليكم أيديهم بالقتل والسبي وألسنتهم بالسب و قد تمنَّوْا لو تكفرون مثلهم. لن تنفعكم قراباتكم ولا أولادكم شيئًا حين توالون الكفار مِن أجلهم ويوم القيامة يفرق الله بينكم فيُدْخل أهل طاعته الجنة وأهل معصيته النار. والله بما تعملون بصير لا يخفى عليه شيء من أقوالكم وأعمالكم. قد كانت لكم قدوة حسنة في إبراهيم عليه السلام والذين معه من المؤمنين حين قالوا لقومهم الكافرين إنا بريئون منكم وممَّا تعبدون من دون الله كفرنا بكم وظهر بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ما دمتم على كفركم حتى تؤمنوا بالله وحده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت