فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 179

رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقًا [الكهف: 29] }

واصبر نفسك يا محمد مع أصحابك الذين يذكرون الله ويحمدونه ويسبحونه ويكبرونه ويسألونه بكرة وعشيا يريدون رضاه ولا تصرف نظرك عنهم إلى غيرهم من الكفار تبتغي الشرف والفخر بمجالسة أغنيائهم ولا تُطِعْ من جعلنا قلبه غافلا عن ذكرنا وآثَرَ هواه على طاعة مولاه وصار أمره في جميع أعماله ضياعًا وهلاكًا. وقل لهؤلاء الغافلين: ما جئتكم به هو الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. إنا أعتدنا للكافرين نارًا شديدة أحاط بهم سورها وعن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال [لسرادق النار أربعة جدر كثافة كل جدار مسافة أربعين سنة] أخرجه الترمذي وإن يستغيث هؤلاء الكفار بطلب الماء مِن شدة العطش يغاثوا بماء شديد الحرارة إذا أراد الكافر أن يشربه وقربه من وجهه شواه حتى يسقط جلدة ما أسوء هذا الشراب وساءت النار منزلا ومقاما.

يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ [البقرة: 84] ثُمَّ أَنتُمْ هَؤُلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [البقرة: 85] أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآَخِرَةِ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ [البقرة: 86] }

الأوس والخزرج وهم الأنصار كانوا في الجاهلية عباد أصنام وكانت بينهم حروب كثيرة وكانت يهود المدينة ثلاث قبائل: بنو قينقاع وبنو النضير: حلفاء الخزرج وبنو قريظة: حلفاء الأوس فكانت الحرب إذا نشبت بينهم قاتل كل فريق مع حلفائه فيقتل اليهودي أخاه اليهودي من الفريق الآخر وهذا حرام عليهم في دينهم ونص عليه كتابهم ويخرجونهم من بيوتهم وينهبون بيوتهم ثم إذا وضعت الحرب أوزارها سعوا في تحرير الأسري بدفع الفدية من الفريق الأخر. أتؤمنون ببعض الكتاب وهو الفداء وتكفرون ببعض وهو القتل والإخراج من الديار فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي وذل في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون هؤلاء هم الذين قدموا الحياة الدنيا على الآخرة فلا يخفف عنهم العذاب وليس لهم من ينصرهم مِن عذاب الله.

تنزيه الأنبياء عن إتباع الهوا

وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى [النجم: 1] مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى [النجم: 2] وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى [النجم: 3] إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى [النجم: 4] عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى [النجم: 5] }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت