المكتبة وأن الله يسر تمامها، وأننا رتبنا فيها محمد العبد العزيز المطوع حفظا وقيما وملاحظا ومدرسا، بمعاش شهري قدره خمسة عشر ريالا فرنسيا، يدرس في فن التوحيد والفقه على الصفة التي شرحناها لك؛ أن التلاميذ من 20/ 25 يكونون جميع وقت جلوسه فيها حاضرين، يعلمهم ويلاحظهم في كل ما يتعلق بدروسهم.
ولنا مدة طويلة جدا عن كتبك.
والآن وصلنا أمس كتابك صحبة الأخ حمد [1] المؤرخ 28 جمادي آخره فتلوناه مسرورين بصحتك، مغتبطين ولله الحمد بحالتك، راجين المولى أن يوفقكم ويسدد في جميع أحوالكم، وأن يجعلكم مباركين أينما كنتم، نافعين منتفعين متقربين إلى الله تعالى في كل ما تأتون وتذرون، وفي كل ما تعملونه مع الناس، فبذلك تكمل الأعمال ويعظم أجرها، اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين.
وأشكرك على ما تضمنه كتابك من الشوق وإبداء ما في ضميرك من الود ومحبة الاجتماع، والميل التام نحونا، فلا زلت موفقا لكل خير.
وكان معلوما وصول الرسالة المتعلقة بيأجوج ومأجوج، وأنكم عرضتموها
(1) - أي حمد بن عبد العزيز بن العقيل أخو الشيخ عبد الله بن عقيل، تقدمت ترجمته ص 55.