نقيض الصِّغَرِ، واستكبر الشيء: رآه كبيرًا وعَظُمَ عنده، والكبائر واحدتها كبيرة وهي الفعلة القبيحة من الذنوب المنهي عنها شرعًا، العظيم أمرها كالقتل والزنا والفرار من الزحف [1] .
أما في اصطلاح الفقهاء فقد ورد لها عدة تعريفات، فقيل في تعريفها: ما فيه حد في كتاب الله عز وجل [2] .
وقيل: ما يوجب الحد [3] . وقيل: كل ما جاء مقرونًا بوعيد شديد بنص كتاب أو سنة [4] . وقيل: الكبيرة: كل ذنب ختمه الله بنار أو غضب أو لعنة أو عذاب [5] . وهذا قريب مما قبله، إلا أن الأول أجمل ذلك بلفظ الوعيد، والثاني فصَّل أنواع الوعيد.
وقيل: الكبيرة هي كل ما أوعد الله عليه بنار في الآخرة، أو أوجب فيه حدًا في الدنيا [6] . وقريب منه من عرَّف الكبيرة: بأنها كل ما وجبت فيه الحدود، أو توجه إليه الوعيد [7] .
(1) ينظر: ابن منظور، لسان العرب، ج 5، ص 126، 129.
(2) الكاساني، البدائع، ج 6، ص 268. العيني، البناية، ج 8، ص 177. كمال الدين محمد بن عبدالواحد، المعروف بابن الهمام الحنفي، فتح القدير، «مطبوع مع العناية» ، ج 7، ص 412. القرافي، الفروق، ج 2، ص 66.
(3) الكاساني، البدائع، ج 6، ص 268. النووي، روضة الطالبين، ج 8، ص 199. ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج 3، ص 480.
(4) ينظر: الكاساني، البدائع، ج 6، ص 268. وقد اقتصر على لفظ: كل ما جاء مقرونًا بوعيد، دون ذكر الباقي. النووي، روضة الطالبين، ج 8، ص 199. القرافي، الفروق، ج 4، ص 66. ابن حجر، فتح الباري، ج 12، ص 16.
(5) ابن تيمية، مجموع الفتاوى، ج 11، ص 650. النووي، صحيح مسلم بشرح النووي، ج 2، ص 85. ابن حجر، فتح الباري، ج 12، ص 16. القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 5، ص 159.
(6) النووي، صحيح مسلم بشرح النووي، ج 2، ص 85. ابن حجر، فتح الباري، ج 12، ص 16. ابن الهمام، فتح القدير، ج 7، ص 412. ابن مفلح، المبدع، ج 8، ص 307. المرداوي، الإنصاف، ج 12، ص 46.
(7) الماوردي، الحاوي، ج 17، ص 149. وينظر: حاشية الشرقاوي، ج 2، ص 505.