فالتوحيد يدخل فيه معرفة المخلوقات ومعرفة الخالق بأسمائه وصفاته وأفعاله، والتذكير منه الوعد والوعيد والجنة والنار. والأحكام منها التكاليف كلها وتبيين المنافع والمضار والنهي والندب ولهذا كانت الفاتحة أم القرآن لأن فيها الأقسام الثلاثة.
وسورة الأخلاص ثلثه لأن فيها أحد الأقسام وهو التوحيد. [1]
ثواب قراءة سورة الإخلاص عشر مرات
عن معاذ بن أنس، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من قرأ قل هو الله أحد عشر مرات بنى الله له بيتًا في الجنة". [2]
وفي رواية:"من قرأ قل هو اللّه أحد حتى يختمها". هكذا هو ثابت في رواية أحمد فكأنه سقط من قلم المصنف.
"عشر مرات بنى اللّه له بيتًا في الجنة"، تمامه عند مخرجه أحمد.
فقال عمر: إذن نستكثر يا رسول اللّه، فقال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"اللّه أكبر وأطيب".
قال المناوي: في هذا الحديث إثبات فضل {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، وقد قال بعضهم: إنها تضاهي كلمة التوحيد لما اشتملت عليه من الجمل المثبتة والنافية مع زيادة تعليل ومعنى النفي أنه الخالق الرزق المعبود لأنه ليس فوقه من يمنعه من ذلك كالوالد ولا من يساويه كالكفؤ ولا من يعينه كالولد. اهـ. فيض القدير.
(1) مختصر الاتقان في علوم القرآن (ص 96 - 98) .
(2) السلسلة الصحيحة رقم (589) ، وصحيح الجامع رقم (6472) ، والمشكاة رقم (2185) .