وعن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده جبريل عليه السلام إذ سمع نقيضًا فوقه فرفع جبريل بصره إلى السماء. فقال: هذا الباب قد فتح من السماء ما فتح قط.
قال: فنزل ملك فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ حرفًا منه إلا أعطيته". [1] "
وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فضلنا على الناس بثلاث: جعلت الأرض كلها لنا مسجدًا، وجعلت تربتها لنا طهورًا، وجعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وأوتيت هؤلاء الآيات آخر سورة البقرة من كنز تحت العرش لم يُعط منه أحد قبلي ولا يعطي منه أحد بعدي". [2]
وعن أبي ذر - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله ختم سورة البقرة بآيتين أعطانيهما من كنزه الذي تحت العرش فتعلموهن وعلموهن نساءكم وأبناءكم فإنهما صلاة وقرآن". [3]
(1) رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين برقم (806) ، باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة والحث على قراءة الآيتين من آخر البقرة، والنسائي في (عمل اليوم والليلة) ، وفي (المجتبى) كتاب الافتتاح والحاكم في المستدرك (1/ 558) .
(2) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم (5/ 383) ، ورواه مسلم في أول كتاب المساجد برقم (522) ، باب مواضع الصلاة، وأحمد في مسنده برقم (5/ 383) ، وابن خزيمة في صحيحه برقم (263) ، باب ذكر ما كان الله عز وجل فضل به رسوله - صلى الله عليه وسلم - على الأنبياء قبله وفضل أمته على الأمم السالفة قبلهم.
(3) أخرجه الحاكم في المستدرك برقم (2066) ، وقال:"صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، وقد رواه عبد الله بن وهب عن معاوية بن صالح مرسلا"، المشكاة برقم (2173) .