يختلف عدد أعضاء الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية تبعًا لاختلاف أشكالها, كما تختلف وجهات نظر الباحثين والعاملين في الرقابة الشرعية في العدد النموذجي المفروض للقيام بمهام الرقابة الشرعية على الوجه الكامل.
ويمكن التأكيد على أن العدد النموذجي لأعضاء الرقابة الشرعية لا يمكن معرفته إلا بمعرفة حجم المصرف الإسلامي وأعماله وأنشطته وفروعه. أما الحد الأدنى فهو مراقب شرعي واحد للمصرف كبديل للضرورة وبشكل مؤقت إلى أن تتكون الهيئة ذات العدد المطلوب.
وقد علل بيت التمويل الكويتي ضرورة أن لا يقل عدد الأعضاء عن ثلاثة وذلك لضمان حسن النظر في المسائل المطروحة وتمحيص الآراء فيها (27) . ويعلل البعلي أيضًا بقوله: لمنع تواطؤهم لا سمح الله (28) , ولأن موقع الهيئة في البناء التنظيمي للبنك يفرض هذا العدد لإيجاد نوع من التناسب بين عدد أعضاءها وعدد أعضاء مجلس الإدارة. ولخصوصية المهام المنوطة بالهيئة وخاصة المسائل الشرعية ذات المسائل الاجتهادية. ولضمان تنوع الاختصاصات فيهم, بالإضافة إلى ضرورة تواجد الهيئة في مواقع العمل المختلفة (29) , ولتحقيق المشورة وتعديد وجهات النظر (30) .
أما قانون بنك الكويت المركزي فيحدد الحد الأدنى بخمسة أعضاء, وذلك لنفس الأسباب المذكورة أعلاه, ويضيف:
ولضمان توافر نصاب ملائم في اتخاذ القرارات في اجتماع الهيئة في مواجهة أي حالات تغيب للأعضاء (31) .
ومن جانب آخر لا يصح كون العضو رقابة في أكثر من مؤسسة لما في ذلك من صعوبة الحفاظ على سرية المعلومات لكل مصرف. ولأن بعض المصارف تأخذ برأي فقهي معين لمسألة معينة, في حين أن هذا الرأي مستبعد لدى مصارف أخرى, وبالتالي تكون صورة العضو أمام الناس غير سوية. ولكن الحاجة ماسة إلى توافر عدد كاف من الأعضاء الشرعيين لكل مؤسسة مصرفية إسلامية وهو غير متوفر, ومن الممكن الاستعانة بأحد العلماء لاستشارته في مسألة ما وعرضها عليه وبالتالي يكون الرأي المتفق عليه في الهيئة هو رأي الهيئة وليس رأي الضيف, وهذا لظرف طارئ أو