الصفحة 41 من 48

وروى النسائي (1/ 37) وأبو داود (1/ 23) وابن ماجة (1/ 126) جميعًا عن الحسن عن حصين بن المنذر أبي ساسان عن المهاجر بن قنفذ أنه سلم على النبي r وهو يبول فلم يرد عليه حتى توضأ، فلما توضأ رد عليه. هذا لفظ النسائي. ولفظ ابن ماجة: (( أتيت النبي r وهو يتوضأ فسلمت عليه فلم يرد علي السلام فلما فرغ من وضوئه قال: (( إنه لم يمنعني من أن أرد إليك إلا أنني كنت علي غير وضوء ) )

وقد بوب عليه ابن ماجة فقال: (( باب الرجل يسلم عليه وهو يبول ) ). ا هـ.

قال السندي - رحمه الله - في حاشيته علي ابن ماجة ( [61] )

قوله وهو يتوضأ في رواية النسائي وأبي داود (( وهو يبول ) ))) فيحمل قوله وهو يتوضأ. أي: وهو في مقدمات الوضوء. والمصنف نبه علي ذلك بذكر الحديث في هذه الترجمة. ا هـ.

وأخرج الحديث الإمام أحمد في المسند. (4/ 345) وفيه: فكان الحسن من أجل هذا الحديث يكره أن يقرأ أو يذكر الله عز وجل حتى يتطهر. ا هـ

والحديث صححه الحاكم (1/ 167) وأقره الذهبي. وقال ابن مفلح في (( الآداب ) ) (1/ 377) إسناده جيد. ا هـ.

قال ابن حبان عقب إخراجه للحديث (3/ 83) الإحسان):

قوله r (( إني كرهت أن أذكر الله إلا علي طهرٍ ) )أراد به r الفضل، لأن الذكر على الطهارة أفضل، لا أنه يكرهه لنفي جوازه. ا هـ.

ويشهد لما قرره ابن حبان - رحمه الله - ما رواه مسلم في صحيحه عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله r يذكر الله على كل أحيانه.

قال النووي: (( ... ويكون معظم المقصود أنه r كان يذكر الله متطهرًا ومحدثًا،

ابتداء الكافر بالسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت