ففيها سلامة الدنيا والدين+.
وقال الحسن× في العصاة: =إنهم وإن طقطقت بها البغال، وهملجت بهم البراذين فإن ذل المعصية لا يفارق قلوبهم، أبى الله إلا أن يذل من عصاه+.
فأهل المعصية يجدون في أنفسهم الذلة، والشقاء، والخوف؛ حتى وإن رآهم الناس بخلاف ذلك، ولو تظاهروا بالسعادة والسرور، ولو كانت الدنيا طوع أيمانهم وشمائلهم؛ فالذل والضنك لا يفارقهم، بل يزيد كلما زادوا بعدًا عن ربهم.
قال ابن تيمية ×: =ولهذا تجد القوم الظالمين أعظم الناس فجورًا، وفسادًا، وطلبًا لما يروحون به عن أنفسهم من مسموع، ومنظور، ومشموم، ومأكول، ومشروب.
ومع هذا فلا تطمئن قلوبهم بشيء من ذلك.
هذا فيما ينالونه من اللذة، وأما ما يخافونه من الأعداء فهم أعظم الناس خوفًا، ولا عيشة لخائف.
وأما العاجز منهم فهو في عذاب عظيم، ولا يزال في أسف