فعلى سبيل المثال: لابد من تجاوز موضوعات الطهارة والرقائق التقليدية أحيانًا ، إلى موضوعات الفكر والسياسة والاجتماع بالاقتصاد ، وأن تتناول موضوعات الرقائق في إطار عصري يليق بأحوال المقصرين والعصاة ، الذين أُترفوا من الحياة الدنيا، وانغمسوا في مغانيها .
ومن ناحية اللغة: انفجر العصر بمصطلحات جديدة ، وعلوم حديثة في مجال الحاسوب والتقنية والإلكترونيات ، ويحتاج الداعية لمعرفة هذه المصطلحات، وتطعيم الدروس بأشباهها ، ليكون حاضرًا في أعين مستمعيه ومحبيه.
وعليه أنْ يقلِّل من الكلمات التقليدية في الأداء ، وأن يستعمل من الجديد المفيد ، الذي تسمح به اللغة، ولا يتنافى مع الشرع .
وقد يحتاج الداعية والمفكر الإسلامي لاستعمال كلمات أجنبية ، وترجمتها ، ليس للتباهي ، ولكن لإيضاح قضية مهمة ، ولضرورة معرفة اللغة ، ولاندهاش العالم أجمع بدعوة الإسلام ، وعدم انقضاء مكائد الكائدين له .
ومع أداء (المحاضرات بالإنترنت) ، واستماع الملايين لها ، صار من الضروري العناية بذلك والحرص على ارتقائه فنيًا وإلكترونيًا ، بحيث تنتقل الدعوة لآفاق الأرض ، جليةً ناصعة .
وقد يحتاج الداعية لإحضار الحاسوب معه ، والشرح من خلاله واستعمال بعض الرسومات ، والصور وقراءة ملفات خاصة ، فيها من التقرير والكشف والارتقاء ما لا يخفى ، ولا ينكره إلا ضيق الفكر ، عديم التحضر .
وفي جانب الموضوعات: جدَّت قضايا عصرية في الحرب والسلم والاجتماع والاقتصاد ، تحتاج إلى نظر وبحث وتأصيل وإحصاءات ، من المهم بمكان طرقها وتناولها ، بكل فهم ودراية .
حتى الموضوعات التقليدية المعروفة ، تغيرت بعض أحوالها ، واستفاضت الحياة ببحوث ورؤى جديدة ، لا يمكن مناقشتها من خلال كتب الفقه القديمة ، وعدم مطالعة الكتابات والدراسات العصرية . كموضوعات المال ، والعلاقات الدولية، والفنون والأنكحة وبعض قضايا الأسرة وحقوق الإنسان .