فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 129

3.تقابل الضدين: كالحرارة والبرودة والسواد والبياض، ولكن لا يجتمعان ولا يتوقف تعقل احدهما على تعقل الأخر.

4.تقابل المتضادين: مثل الأب و الابن او الفوق والتحت او المتقدم و المتأخر.

ولكن لا يجتمعان في جهة واحده ويجوز ان يرتفعان ولا يمكن ان يجتمعان ولا يجوز ان يرتفعان.

مثاله: الشجر لا اب ولا ابن (ارتفع) .

ويمكن إن لا يرتفعان مثل -العلة والمعلول فالوجود لا يخلو إما إن يكون عله أو إن يكون معلول.

قال السنوسي"وأنواع المنافاة على ما تقرر في المنطق أربعة: تنافي النقيضين , وتنافي العدم والملكة , وتنافي الضدين , وتنافي المتضايفين. فكل نوع من هذه الأنواع الأربعة لا يمكن الاجتماع فيه بين الطرفين."

أما النقيضان: فهما ثبوت أمر ونفيه , كثبوت الحركة ونفيها , وأما العدم والملكة فهما ثبوت أمر ونفيه عما من شأنه ان يتصف به كالبصر والعمى , فالبصر وجودي وهي الملكة , والعمى نفيه عما من شأنه أن يتصف بالبصر ولهذا لا يقال في الحائط أعمى , لأنه ليس من شأنه أن يتصف به عادة ,وبهذا فارق هذا النوع النقيضين فإن كلا من النوعين وإن كان هو ثبوت أمر ونفيه , لكن النفي في تقابل العدم والملكة مقيد بنفى الملكة عما من شانه أن يتصف بها , وفي النقيضين لا يتقيد بذلك. واما الضدان فهما المعنيان الوجوديان اللذان بينهما غاية الخلاف ولا تتوقف عقلية أحدهما على عقلية الآخر ومثالهما البياض والسواد , ومرادنا بغاية الخلاف: التنافي بينهما بحيث لا يصح اجتماعهما واحترز بذلك من البياض والحركة , فإنهما أمران وجوديان مختلفان في الحقيقة , لكن ليس بينهما غاية الخلاف التي هى التنافي إذ يصح اجتماعهما المحل الواحد.

واما المتضايفان: فهما الأمران الوجوديان اللذان بينهما غاية الخلا ف وتتوقف عقلية أحدهما على عقلية الآخر كالأبوة والبنوة مثلا , والمراد بالوجود في المتضايفين أن كلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت