قال الإمام النووي: قوله"شرطة محجم"فالمراد بالمحجم هنا الحديدة التي يشرط بها موضع الحجامة ليخرج الدم.
ثم قال: فهذا من بديع الطب عند أهله، لأن الأمراض الامتلائية دموية، أو صفراوية، أو سوداوية، أو بلغمية، فإذا كانت دموية فشفاؤها إخراج الدم، وإن كانت من الثلاثة الباقية فشفاؤها بالإسهال بالمسهل اللائق لكل خلط منها، فكأنه نبه - صلى الله عليه وسلم - بالعسل على المسهلات. وبالحجامة على إخراج الدم بها، وبالفصد ووضع العلق وغيرها، مما في معناها، وذكر الكي لأنه يستعمل عند نفع الأدوية المشروبة ونحوها، فآخر الطب الكي. اهـ. شرح مسلم (14/ 414) .
وعن نافع عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،قال:"من احتجم فعلى بركة الله وهو على الريق أفضل وتزيد في الحفظ وتذهب البلغم".
رواه ابن ماجة في السنن (3488) .
وفي رواية:"الحجامة على الريق أمثل، وفيه شفاء وبركة، وتزيد في العقل وفي الحفظ، فاحتجموا على بركة الله يوم الخميس، واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء، والجمعة، والسبت، ويوم الأحد تحريًا، واحتجموا يوم الإثنين والثلاثاء؛ فإنه اليوم الذي عافى الله فيه أيوب من البلاء وضربه بالبلاء يوم الأربعاء فإنه لايبدوا جذام ولا برص إلا يوم الأربعاء أو ليلة الأربعاء".
"الصحيحة" (766) .
وعن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"نِعمَ الدواء الحجامة تذهب الداء والصداع وتخف الصلب وتجلوا البصر".
رواه الحاكم في المستدرك (4: 410) .
وعن سَلمى خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: ما كان أحد يشتكي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعًا في رأسه إلا قال:"احْتَجِمْ". ولا وجعًا في رجليه إلا قال:"اخْضُبْهُما".
"السلسلة الصحيحة" (2059) ، و"صحيح الترغيب" (3461) .