2_ السلامة من الكبر: قال_تعالى_: [وقال ربكم ادعوني استجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين] غافر:60.
قال الإمام الشوكاني× في هذه الآية:=والآية الكريمة دلت على أن الدعاء من العبادة؛ فإنه_سبحانه وتعالى_ أمر عباده أن يدعوه، ثم قال: [إن الذين يستكبرون عن عبادتي] .
فأفاد ذلك أن الدعاء عبادة، وأن ترك دعاء الرب _سبحانه_ استكبار، ولا أقبح من هذا الاستكبار.
وكيف يستكبر العبد عن دعاء من هو خالق له، ورازقه، وموجده من العدم، وخالق العالم أجمع، ورازقه، ومحييه، ومميته، ومثيبه، ومعاقبه؟!
فلا شك أن هذا الاستكبار طرف من الجنون، وشعبة من كفران النعم+. (1)
3_الدعاء عبادة: للآية السابقة، وكما جاء عن النعمان بن بشير÷أن رسول الله_صلى الله عليه وسلم_ قال:=الدعاء هو العبادة+. (2)
4_الدعاء أكرم شيء على الله: فعن أبي هريرة÷عن النبي_صلى الله عليه وسلم_ أنه قال:=ليس شيء أكرم على الله_عز وجل_ من الدعاء+. (3)
قال الشوكاني× في هذا الحديث:=قيل وجه ذلك أنه يدل على قدرة الله_تعالى_ وعجز الداعي.
والأولى أن يقال: أن الدعاء لمَّا كان هو العبادة، وكان مخَّ العبادة كما تقدم_كان أكرم على الله من هذه الحيثية؛ لأن العبادة هي التي خلق الله _سبحانه_ الخلق لها، كما قال _ تعالى _: [وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون] الذاريات:56. (4)
(1) تحفة الذاكرين للشوكاني ص 28.
(2) رواه الترمذي (2969) التفسير، سورة البقرة، وقال: حسن صحيح، وأبو داود (1479) الصلاة، باب الدعاء، وابن ماجة (3828) الدعاء، باب فضل الدعاء، وقال الألبانيفي صحيح الجامع (3407) =صحيح+ ...
(3) رواه أحمد 2/ 362، والبخاري في الأدب المفرد (712) باب فضل الدعاء، وابن ماجة (3829) الدعاء، باب فضل الدعاء، والترمذي (3370) الدعوات، باب فضل الدعاء، وصححه الحاكم في المستدرك 1/ 490، ووافقه الذهبي، وحسنه الألبانيفي صحيح الأدب المفرد (549) .
(4) تحفة الذاكرين ص 30.