وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا [1] وليس من الحكمة ولا من المصلحة التغالي في المهور والإسراف في حفلات الزواج وطلب الأولياء من المتزوج الأموال الباهظة التي يعجز عنها الفقير وتكون سببًا للحرمان من الزواج وتأيم الفتيان والفتيات، والمغالاة في المهور وجعل الزوجة كأنها سلعة تباع وتشترى مما يخل بالمروءة وينافي الشيم ومكارم الأخلاق.
وينبغي لمن لا يستطيع الزواج أن يصوم وأن يستعفف حتى يغنيه الله تعالى من فضله كما قال تعالى: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ} [2] وقال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث المتقدم"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء"رواه البخاري ومسلم والوجاء قطع شهوة النكاح. وعلى أولياء الفتيان والفتيات تخفيف المهور وتيسير سبل الزواج ومراعاة الفقراء ومواساتهم وعدم الطمع والجشع وتزويج الأيامى بما يتيسر وبذلك يتحقق التكافل الاجتماعي والتضامن الإسلامي وتسود الأخوة والمحبة والتعاون بين المسلمين الذين هم كالجسد الواحد وكالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(1) سورة الأحزاب الآية 21.
(2) سورة النور الآية 33.