الخالق - جلت قدرته - عاد إلى طاعته ولجأ إليه واحتمى به، وهنا نرى الروعة الإلهية، والقدرة الربانية، ويبدو ذلك واضحًا في قوله تعالى: {ففروا إلى الله} .
قال ابن عباس رضي الله عنهما: فروا إلى الله بالتوبة من ذنوبكم، فروا منه إليه، واعملوا بطاعته.
إن الخوف من الله يدخل فيه الخوف من النار، والبكاء من خشية الجبار، والندم على التقصير في حق القهار، وهذا الخوف من الله من الخوف المحمود؛ لأنه يؤدي إلى الوصول إلى المحبوب، والفوز بالمرغوب، والنجاة من المرهوب.
وأهل الخير والصلاح والتقى فعلهم عجيب، وأمرهم مجاهدة استثمار للأوقات وتعرض للنفحات بإخلاص وصدق وبُعد عن الرياء والتصنع.
قال محمد بن واسع: إن كان الرجل ليبكي عشرين سنة وامرأته معه لا تعلم.
وحين سُئل عطاء السليمي: ما هذا الحزن؟ قال: ويحك؟ الموت في عنقي، والقبر بيتي، وفي القيامة موقفي، وعلى جسر جهنم طريقي ... لا أدري ما يصنع بي؟ [1] .
أخي المسلم:
واقع الناس اليوم وتوسعهم في أمر الحديث والضحك
(1) صفة الصفوة: 3/ 327.