حسنة في سريرة، وإذا أسأت سيئة في علانية، فأحسن حسنة في علانية لكي تكون هذه بهذه [1] .
أخي المسلم:
من نعم الله علينا أن طريق التوبة مفتوح ... ليس عليه حجاب ولا دونه أبواب.
إنه باب: أرحم الراحمين، وأكرم الأكرمين، غافر الذنب، وقابل التوب ..
قال أحمد بن عاصم الأنطاكي: هذه غنيمة باردة، أصلح ما بقي من عمرك، يغفر لك ما مضى [2] .
فالحمد لله الذي أمهلنا ومن العيوب سترنا .. وإلى بابه باب التوبة سيرنا ..
قدم لنفسك توبة مرجوة
قبل الممات وقبل حبس الألسن [3]
قال بعض السلف: كان داود -عليه السلام- بعد التوبة خيرًا منه قبل الخطيئة، فمن قضى له بالتوبة كان كما قال سعيد بن جبير: إن العبد ليعمل الحسنة فيدخل بها النار، وإن العبد ليعمل السيئة فيدخل بها الجنة، وذلك أنه يعمل الحسنة فتكون نصب
(1) صفة الصفوة: 1/ 548.
(2) الزهد للبيهقي: 228.
(3) التذكرة: 53.