الصفحة 36 من 86

أي حي إلى سوى الموت صارا [1]

إن الحزن على الدنيا طويل، والموت في الإنسان قريب، وللنقص في كل يوم منه نصيب، وللبلاء في الجسم دبيب، فبادر قبل أن تنادى بالرحيل [2] .

قال العلماء: تذكر الموت يردع عن المعاصي، ويلين القلب القاسي، ويذهب الفرح بالدينا، ويهون مصائب فيها [3] .

قل للمفرط يستعد

ما من ورود الموت بد [4]

قال ابن الجوزي: تأملت وقع المعاصي من العصاة، فوجدتهم لا يقصدون العصيان، وإنما يقصدون موافقة هواهم، فوقع العصيان تبعًا.

فنظرت في سبب ذلك الإقدام مع العلم بوقوع المخالفة؛ فإذا به ملاحظتهم لكرم الخالق، وفضله الزاخر، ولو أنهم تأملوا عظمته وهيبته، ما انبسطت كف بمخالفته [5] .

يا أيها المذنب المحصي جرائمه

لا تنس ذنبك واذكر منه ما سلفا

(1) السير: 10/ 233.

(2) الإحياء: 4/ 483.

(3) التذكرة: 13.

(4) التبصرة: 1/ 70.

(5) صيد الخاطر: 285.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت