قال ابن عباس: يا صاحب الذنب! لا تأمن فتنة الذنب، وسوء عاقبة الذنب، ولتتبعك الذنب أعظم من الذنب إذا عملته.
أخي الحبيب ... أين نحن من هؤلاء ... ؟
قال بندار يتحدث عن يحيى القطان: اختلفت إليه عشرين سنة، فما أظن أنه عصى الله قط [1] .
وقال عون بن عبد الله يحذرنا من طول الأمل: ما أحد ينزل الموت حق منزلته، إلا عد غدًا ليس من أجله، كم من مستقبل يومًا لا يستكمله، وراج غدًا لا يبلغه، لو تنظرون إلى الأجل ومسيره، لأبغضتم الأمل وغروره [2] .
أخي المذنب -وكلنا كذلك- .. هيا نسارع إلى جنة عرضها السموات والأرض فيها: ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر .. {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ} [المنافقون: 10] .
هبك عمرت مثل ما عاش نوح
ثم لاقيت كل ذلك يسارا
هل من الموت -لا أبا لك- بد
(1) تذكرة الحفاظ: 1/ 299.
(2) حلية الأولياء: 4/ 243.