فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 555

عَلَيْكَ الْكِتَابَ إلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (1) ، والغرض أنك تطلب تفسير القرآن منه فإن لم تجده فمن السنة، وحينئذ إذا لم نجد التفسير في القرآن ولا في السنة رجعنا في ذلك إلى أقوال الصحابة فإنهم أدرى بذلك لما شاهدوا من القرائن والأحوال التي اختصوا بها ولما لهم من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح لا سيما علماؤهم وكبراؤهم كالأئمة الأربعة الخلفاء الراشدين والأئمة المهتدين المهديين وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم" (2) ، هذه الطريقة هي التي تضمن لكل من أراد الحق أن يقف على المقصود من كلام الله أو قريبًا منه دون زيغ أو هوى أو تحريف لمعنى ما أراده الله من كلامه."

(1) سورة (النحل:64) .

(2) - انظر: تفسير ابن كثير: 1/4، ولمعرفة المزيد عن هذه القضية، راجع ما كتبه شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى: 19/235، وللدكتور: محمد عمر بازمول _ حفظه الله _ بحث لطيف في ذلك بعنوان: الحقيقة الشرعية في تفسير القرآن الكريم والسنة النبوية، ذكر فيه أن الناظر في القرآن الكريم أو السنة النبوية عليه وظيفتان: الأولى: النظر هل لهذا اللفظ الوارد في النص الشرعي حقيقة شرعية أم لا؟ فإن وجدت له حقيقة شرعية؛ تأتي الوظيفة التالية. الثانية: النظر هل هذه الحقيقة الشرعية مرادة في هذا النص أم أن هناك ما يمنع إرادتها؟ فإن لم يجد ما يمنع من الحقيقة الشرعية في لفظ النص الذي بين يديه؛ فسره بها، وإلا صار بحسب القرينة إلى المعنى العرفي أو اللغوي. انظر: ص: (18) من البحث المذكور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت