مكفولة بإيجاب إقراضه على المسلم الملئ، فلا حاجة لإقراضه من الزكاة.
4 -لا ينظر الإسلام في تشريعة إلى مجرد سد حاجة المحتاج؛ إذ لو كان الأمر مجرد سد الحاجة لأغنى الله تعالى صاحبها من فضله، وإنما يراعي الإسلام أن يفتح بتلك الحاجة أبوابا من الخير للمسلمين تزيد بها حسناتهم وتمحى بها سيئاتهم ويميز الله بها الرحيم من قاسي القلب وتكون سببا في تنفيس كرباتهم يوم القيامة وسببا كذلك في التيسير عليهم في الدنيا والآخرة وفي التأليف بين قلوبهم، ومن تلك الأبواب صدقة التطوع والقرض الحسن من أفراد المجتمع الإسلامي بعضهم لبعض، والقول بالإقراض من الزكاة يغلق باب إقراض الناس بعضهم بعضا ابتغاء مرضاة الله سبحانه وتعالى أو يقلل منه اعتمادًا على أن الزكاة ستقوم بتلك المهمة، وبعبارة أخرى فالإقراض من الزكاة يغلق بابا من أبواب الخير في وجه المحسنين شرعه الله تعالى أو يضيقه فهو يعكس شرع الله تعالى ويضاده، فلا يكون جائزًا.
وبهذا الرد تنتهي أدلة القول بجواز الإقراض من الزكاة وكل ما أمكن تصور استدلالهم به وما ورد عليها من مناقشات.