الأسباب فقط. وقد أظهرت تجارب الدول التي أباحت الإجهاض، أن النساء عندئذٍ يهملن استعمال وسائل منع الحمل ويتراخين في الحذر من العلاقات الجنسية اعتمادًا على أنه من الممكن إنهاء الحمل في أي وقت بلا تعقيدات، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث الحمل وتكرار عمليات الإجهاض مما يضعف صحة المرأة، فضلًا عن أنه ثبت بالتجربة أن المرأة لا تجري عملية الإجهاض إلا في وقت متأخر من بداية الحمل إذ أنها ترجيء إجراء العملية أسبوعًا بعد أسبوع حتى تضطر إلى إجرائها في وقت متأخر مما يعرضها للخطر.
فالمعروف طبيًا أنه كلما تأخر وقت إجراء الإجهاض كلما زاد الخطر على حياة وصحة المرأة. وثبت أيضًا أن التوسع في السماح بالإجهاض يؤدي إلى فوضى جنسية تهدد المجتمع بالانهيار، الأمر الذي حدا بالمشرع الإسلامي على التشديد في إباحة هذه العملية، وحدا بالمشرع في روسيا واليابان وغيرهما إلى العدول عن القوانين التي أفرطت في إباحة الإجهاض واستبدالها بقوانين أخرى تضع قيودًا وضمانات على إجراء الإجهاض. (6)