فهرس الكتاب

الصفحة 877 من 975

لذا , فإن بوسع أخصائي المعالجة الجينية تحوير د. ن. ا الخلايا الجنينية وإعادة خلية واحدة منها إلى الأم لتحمل بها. ولكن المشكل في هذه التقنية أنه بعد عدد قليل من الإنقسامات الخلوية تفقد الخلايا الجنينية أهليتها العديدة الإحتمالات , لذا يضطر المعالج الجيني أن يعمل على عدد قليل نسبيًا من الخلايا. وهكذا , فإن عدم الفعالية في تقنيات المنابلة الجينية الحالية current gene manipulation techniques سيؤدي إلى فشل محاولات علاجية كثيرة. ولكن مع إستخدام تقنية الإستنساخ يغدو عمر الخلايا المؤهلة للمنابلة , وكذلك عددها , غير محدود. ونظرياُ , سيتيح الإستنساخ معالجة خلايا تؤخذ من حمل أكثر تقدمًا (أطول زمنًا) ,بيد أن هذا سيستثير إشكالات أخلاقية محرجة لكثير من الآباء و الأمهات. وبإدخال تحويرات معينة على هذه المقاربة يمكن إجراء المعالجة الجينية على خلايا تؤخذ من أحد الأبوين. ومع أن الطفل المستنسخ من إحدى هذه الخلايا المحورة سيكون خاليًا من العيب الجيني (الوراثي) , فسيصبح نسخة جينية مطابقة لمانح الخلية (الأب أو الأم) .

وقد يزيل الاستنساخ بعض الحواجز (العوائق) العملية في المعالجة الجينية للخلايا الجنينية , بيد أنه لن يتمكن من تجاوز الحواجز الأخلاقية , فإذا ما إكتفينا بالباحثين فقط من دون التطرق إلى الجمهور عامة , فإن القلق العميق يساور كثرة منهم مخافة الإساءة في تطبيق تقنيات الخلايا الجنينية وتوجيهها نحو غايات (يوجينية Eugenie) تحسين النسل مع سمات فاشستية , قد يكون من ضمنها الميل إلى الإبادة الجماعية. وهكذا , فحتى لو ساعد الإستنساخ على إنجاح التقانة , فإنه لن يحدث إندفاع مفاجئ نحو القيام بالمعالجة الجينية للخط الإنتاشي (14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت